الزمخشري

274

الفائق في غريب الحديث

نبس ابن عمر رضي الله عنهما إن أهل النار ليدعون يا مالك ، فيدعهم أربعين عاما ثم يرد عليهم إنكم ماكثون ، فيدعون ربهم مثل الدنيا فيرد عليهم : اخسئوا فيها ولا تكلمون . فما ينبسون عند ذلك ، ما هو إلا الزفير وإلا الشهيق . أي ما ينطقون . وعن مروان بن أبي حفصة : أنشدت السرى بن عبد الله فلم ينبس : وقال رؤبة : وإذا تشد بنسعها لا تنبس وأصل النبس الحركة ، والنابس المتحرك ، ولم يستعمل إلا في النفي . النبو قتادة رحمه الله ما كان بالبصرة رجل أعلم من حميد غير أن النباوة أضرت به . النباوة والنبوة : الارتفاع . وقال الأصمعي : النباوة والرباوة والربوة والنبوة : الشرف من الأرض . وقد نبا ينبو إذا ارتفع عن قطرب ومنه زعم اشتقاق النبي . وهو غير متقبل عند محققة أصحابنا ولا معرج عليه . والمعنى غير أن طلب الشرف والرياسة أضر به وحرمه التقدم في العلم . نبط الشعبي رحمه الله قال في رجل قال لآخر يا نبطي : لا حد عليه كلنا نبط . ذهب إلى ما تقدم من قول ابن عباس : نحن معاشر قريش حي من النبط من أهل كوثى . وسموا نبطا ، لأنهم يستنبطون المياه . نبأ في الحديث : لا يصلى على النبي . هو المكان المرتفع المحدودب ، يقال : نبأت أنبأ نبأ ونبوءا إذا ارتفعت . وكل مرتفع نابئ عن أبي زيد . منتبر في ( نف ) . نابل في ( عل ) . ليستنبطها في ( غل ) . انبجائية في ( سن ) . منتبرا في ( جذ ) . الأنابيب في ( فر ) . نبغ في ( سح ) . النون مع التاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليكم بالأبكار ، فإنهن أعذب أفواها ، وأنتق أرحاما ، وأرضى باليسير .